كلمة الأحد الاعتراف وفوائده الروحية
الاعتراف وفوائده الروحية
يقول القديس باسيليوس الكبير؛ " إن الإعتراف لا يفيد المعترف بشيء مالم يكره الخطيئة من كل قلبه، لأن إنساناً كهذا ليس عنده رجاء بإصلاح نفسه". وتالياً فإننا نلاحظ أن المعترف يستطيع أن يحفظ نفسه من سقطات أخرى في الخطيئة، بالاعتراف النقي الصادق أمام أبيه الروحي، وذلك بعدة طرق هي :
1. ذكر الموت والاعتراف بالخطايا المرتكبة. وهذا ما فعله داود النبي، الذي نال مغفرة الخطايا من الله، على الخطيئتين العظيمتين اللتين ارتكبهما، وضع الموت وذكره نصب عينيه دائماً، على حد قوله: "لأني عارف بإثمي وخطيئتي أمامي في كل حين: (مز 3:50) يفيد ذكر الموت، بحسب شهادة الكتاب المقدس، في الابتعاد عن الخطيئة: "في جميع أعمالك اذكر اواخرك فلن تخطأ أبداً" (سيراخ 7:36). أما ذكر الخطايا فلا يجب أن يتم بذكر التفاصيل، لأنه يوجد خطر ظهور الانفعالات الأهوائية عند الانسان.
2. يجب إبعاد سبب الخطيئة بعد الاعتراف بها لأن الأسباب ذاتها تقود إلى الخطايا ذاتها. على الذين سقطوا في خطايا جسدية، أن يبعدوا، قبل كل شيء، الشهوات الجنسية والأحاديث مع الأشخاص الذين إرتكبوا الخطيئة معهم، يقول الكتاب المقدس: "فإن كثيرين قد أضلهم تأملهم وزلت أفكارهم بتصورهم الفاسد... القلب القاسي عاقبته السوء والذي يحب الخطر يسقط فيه، القلب القاسي يثقل بالمشقات الخاطئ يزيد خطيئة على خطيئة." (سيراخ 24 3-27) .
الأرشمندريت الشيخ إيليا كليوبا
- عدد القراءات: 220
- أرسل هذا الخبر
- نسخة للطباعة














